الاثنين، 21 سبتمبر 2009

كل عام وأنتم الى الله أقرب


كل عام وأنتم الى الله أقرب وعلى طاعته أدوم
فاذا فرغت فانصب
أخى الإمام
لا تحدث فراغا فى مسجدك
يعطى الناس احساسا بأن العبادة تكون فى رمضان فقط
ثم تنتهى بعد رمضان
وفقك الله لما يحبه ويرضاه

عبد الفتاح السقا

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

الى امام المسجد فى رمضان




فضيلة الإمام حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وبعد : مع حلول هذا الشهر الكريم المبارك شهر رمضان ، فإننا نحمد الله تعالى الذي بلغنا وإياكم إياه، فنسأله سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن يصومه ويقومه إيماناً واحتساباً وبعد : فضيلة الشيخ : لقد تبوأت مكانة عظيمة بالتقدم لإمامة المسلمين في الصلاة وتحملت مسؤولية القيام برسالة المسجد العظيمة التي هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنت أهل فإنك محط أنظار أهل الحي ومعقد آمال الدعاة في أن تكون مشعل نور ومصباح هداية وإننا نذكرك الله عز وجل بأن تخلص النية له وأن تراقبه في كل دقيق وجليل .. كما نذكرك عظم المسؤولية الملقاه على عاتقك بأن تحرص على أداء الأمانة على أكمل وجه وأتمه واحتسب ما تبذله من جهد قل أو كثر عند الله عز وجل والله لا يضيع أجر المحسنين .. هذا وبين أيديكم بعض المقترحات كبرنامج لهذا الشهر المبارك , راجين تنفيذها أو بعضها بحسب المستطاع ، حيث الناس أقرب ما تكون إلى الخير ولإقبال على الله , وكذلك نموذج للذين لا يشهدون الصلاة مع الجماعة ولا يشهدونها إلا قليلاً , وفقكم الله وسدد على درب الخير خطاكم . فإليك بعض البرامج المقترحة ( على سبيل الذكرى ) اختر منها ما يناسبك ومسجدك:-
1- تهيئة الناس لاستقبال رمضان قبل دخوله بوقت مناسب من خلال حديث الخطباء والأئمة ومجالسهم .


2- اغتنام فرصة حضور الغائبين عن المسجد في غير رمضان ، والتعرف عليهم ، وربط الصلة بهم ( زيارات – هدايا – غيرها )


3- إنشاء حلقة لتحفيظ القران الكريم للصغار والكبار مع مراعاة الأوقات المناسبة ووضع جدول مناسب ، وبرنامج للمتميزين ، مثل ( رحلة عمرة – برامج علمية وثقافية- محاولة وضع حفل تجمع فيه الحلقات في المساجد القريبة وتكريمهم بعد استضافة أحد المشايخ وطلبة العلم وينبغي حث الآباء على توجيه أبنائهم إلى حلقات التحفيظ والأنشطة العامة المفيدة والقريبة من هذا المسجد .


4- وضع صندوق لجمع التبرعات تصرف في أنشطة المسجد مثل : المسابقة الشهرية ، ومسابقة الأطفال ، ومسابقة الأسرة المسلمة , ومسابقة المرأة , وغيرها من المشاريع والأنشطة التي تقوم بها جماعة المسجد .


5- توزيع الأشرطة والكتيبات والمطويات والحقائب النافعة بالأسلوب المناسب للرجال والنساء بمعدل كل أسبوع على الأقل ، ويقترح أن توجه طاقات بعض الأطفال والشباب في أن يتولوا التوزيع بأنفسهم .


6- معالجة المنكرات الظاهرة مثل : ، مظاهر الانحراف في لباس المرأة وحجابها ، الربا ، ترك الصلاة مع الجماعة وغيرها ، من خلال ( الكلمات ، الفتاوى ، نشر الأشرطة والكتيبات والملصقات ) .


7- العناية بفئة الشباب واستصلاحهم ، وتوظيف طاقاتهم وتوجيهها باشراكهم في تنفيذ بعض البرامج ، وتعويدهم على الخير .


8- توزيع الكتيبات كل أسبوع ، ويفضل توزيعها في الأوقات التي يكثر فيها المصلون .


9- وضع صندوق للمسجد خاص بأسئلة المصلين من الرجال والنساء يجاب عليها في وقت محدد كل أسبوع .


10- نشر فتاوى أهل العلم في المسائل المهمة .


11- هدية رمضان من جماعة المسجد توزع على سكان الحي وهي عبارة عن كتيب وشريط وبعض النشرات التوجيهية .


12- تنظيم مسابقة للصغار في مجموعة من سور القرآن الكريم ، كذلك بعض الأذكار النبوية أو القصص الهادفة وغيرها ، ويتم تكريمهم وإعطائهم الجوائز أمام أولياء أمورهم وجماعة المسجد .


13- تنظيم مسابقة للنساء وذلك بإعداد وتوزيع أسئلة في المصلى ليقمن بالإجابة عليها ووضعها في صندوق خاص عندهن ، ليتم فرز الإجابات الصحيحة وتوزيع الجوائز ، ويفضل ألا تكون الجوائز كلها عبارة عن أشرطة وكتيبات فقط بل يضاف إليها أشياء قيمة تحتاجها النساء .


14- القراءة على المصلين بعد صلاة العصر وقبل صلاة العشاء ، والإهتمام بالمادة المقروءة وتنويعها ومحاولة استغلال الفرص في الإرشاد والتوجيه بين حين وآخر .


15- استضافة بعض العلماء والدعاه لإلقاء الكلمات في الأوقات المناسبة .


16- استضافة بعض أهل العلم لإلقاء دروس خاصة بالنساء ، والإجابة على أسئلتهن ، وذلك في الجوامع المناسبة مع الإعلان عنها في المساجد المحيطة قبل إقامة الدرس بفترة كافية .


. 18- الإهتمام بلوحة إعلانات المسجد ، ووضعها إن لم توجد وذلك بوضع جزء للفتاوى – للدروس والمحاضرات – للفوائد – وجعلها تتجدد بين حين وآخر تحت إشراف إمام المسجد .


19- إصدار مجلة خاصة بالمسجد توزع على المصلين ، وتعنى بالموضوعات التي تناسبهم ، واستقبال مشاركاتهم .


20- تفطير الصائمين في الحي من العمال وغيرهم وحث جماعة المسجد على المشاركة في ذلك .


21- إقامة افطار جماعي لأهل الحي يشارك فيه الجميع بإعداد الوجبات لزيادة الألفة والترابط بين أهل الحي الواحد مع الحذر من الإسراف والتباهي في ذلك .


22- تنبيه المسلمين إلى وجوب إخراج الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية .


23- بيان فضل الإعتكاف ولو ليوم واحد من أيام العشر الأواخر من رمضان .


24- بيان فضل الجلوس بعد صلاة الفجر للذكر .


25- بيان فضل ليلة القدر ، وحث جماعة المسجد على تحريها والإجتهاد فيها بالطاعة .


26- الحث على أداء العمرة في رمضان وبيان فضلها .


28- الإجتماع يوم العيد للسلام والتهنئة بين جماعة المسجد وأهل الحي .


29- تقوية الجوانب العقدية لدى المسلمين ( مثل الانقياد للنص الشرعي ) ( التوكل على الله وتفويض الأمر إليه والثقة بالله وحسن الظن به ) ( الحذر من إتيان السحرة والكهنة والمشعوذين ) .


31- حث جماعة المسجد على العناية بأسرهم وحسن تربيتهم ورعايتهم من خلال حلقات التحفيظ وتعويدهم البذل والإنفاق وإشعارهم مسؤوليتهم في ذلك وتطهير البيوت من آلات الفساد .


32- أهمية مشاركة العنصر النسائي في النشاط النسوي من خلال إلقاء الدروس أو إقتراح البرامج المناسبة لهن ، أو تنفيذ بعض المقترحات .


33- جمع مسائل المخالفات الشرعية في صفوف النساء ، أو ما يحتجن لمعرفته من الأحكام والفضائل ويطلب منهن الإجابة على حكمها في الشرع مع الدليل ثم يجب عنها بعد ذلك وتوزع عليهن . 34- تفعيل دور جماعة المسجد في الأنشطة إما بالأفكار والمقترحات ، أو التنفيذ أو الدعم أو غير ذلك .


35- استضافة المسلمين الجدد في إفطار يوم من أيام رمضان ، وإحياء بعض معان الأخوة ، وإزالة الحواجز النفسية بين المسلمين . 36- إقامة دورية بين جماعة المسجد لإقامة الألفة بينهم والمودة والتناصح بينهم والتعاون على الخير .


37- الحث على الإنفاق وتوجيه مصارفه من خلال خطبة الجمعة والقراءة على المصلين وإلقاء الكلمات والفتاوى المتعلقة بالإنفاق وبيان مصارفه الشرعية .


38- الحث على زيارة المرضى في المستشفيات لمواساتهم وإدخال السرور عليهم بمناسبة شهر رمضان ، وتوجيههم لما ينفعهم وجلب الهدايا لهم .


39- اغتنام فرصة الشهر الكريم في تحري الدعوات الجامعة لخير الدنيا والآخرة وما ينفع المسلمين من تفريج كربهم ونصر دعاتهم وفك أسراهم وشفاء مرضاهم .


40- أن يكون لكل إمام مسجد بطانة من أهل الخير يعينونه على تنفيذ البرامج والتوجيهات على مدار العام ، وفي رمضان بصفة خاصة ، ومنهم من يقرأ على الجماعة بعض الأوقات ، ومنهم المشرف على لوحة المسجد وآخر مشرف على مجلة المسجد .


41- أن يكون حديث الإمام في الليل في تفسير بعض الآيات التي ستتلى في صلاة التراويح – أو قيام تلك الليلة – وينبه المصلين على ذلك . وأخيرا .. فأننا بأمس الحاجة إلى استحضار أن التوفيق والتسديد من الله . – جل وعلا – فلنحرص على سؤال الله – سبحانه – أن ينفع بهذا الجهد ، وأن يبارك فيه ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"صيد الفوائد"


نقلها بتصرف بسيط للفائدة


عبد الفتاح السقا

الأحد، 30 أغسطس 2009

TvQuran
عبد الفتاح السقا

الجمعة، 28 أغسطس 2009

أهداف الزكاة


يتحققُ بالزكاة جملة أهداف نوجزها فيما يلي:
أ- هَدف الزكاة بالنسبة للمزكّي:
1- الزكاة تُطَهر صاحبها من الشُّح وتُحرِّرُه من عُبوديَّة المال، وهذان مَرضان من أَخطر الأمراض النَّفسية التي يَنحطُّ معها الإنسان ويشقى، ولذلك قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فأولئك هُمُ المُفلِحُون} [سورة الحشر: 9]، وقال صلى الله عليه وسلم: "تَعِسَ عَبدُ الدِّرهَم، تَعِسَ عبد القَطيفَة..." رواه البخاري.
2- الزَّكاة تدريبٌ على الإِنفاق في سَبيلِ الله، وقد ذَكر الله تعالى الإِنفاق في سَبيل الله على أنَّه صفةٌ ملازمة للمتَّقين في سرّائهم وضَرّائهم، في سِرّهم وعَلَنهم، وَقَرنها من أَهمّ صفاتهم على الإِطلاق... قَرنها بالإِيمان بالغيب والاستغفار بالأَسحار، والصَّبر والصدق، والقُنوت، ولا يَستطيع الإِنسان الوصول إلى الإِنفاق الواسع في سَبيل الله، إلاّ بعد أن يعتادَ أداء الزكاة، وهي الحدّ الأَدنى الواجب إنفاقه.
3- والزَّكاة شكرٌ لنعمة الله، وعلاجٌ للقلب من حُبِّ الدنيا، وتزكية للنفس. قال تعالى: { خُذْ من أموالِهم صَدَقةً تُطَهِّرهُم وتُزكِّيهم بها... } [التوبة: 103]، كما أنّها تزكية للمال نَفسه ونماءٌ له، قال تعالى: {وما أَنفَقْتُم مِن شَيْءٍ فهُوَ يُخلِفه وهو خَير الرَّازقين} [سبأ: 39].
ب- هَدف الزَّكاة بالنِّسبة للآخذ:
1- الزَّكاة تحرر آخذها من الحاجة، سواء كانت مادّية - كالمأكل والملبس والمسكن - أو كانت حاجةً نفسية حَيوية - كالزواج - أو حاجة مَعنوية فكرية ككتب العلم؛ لأنَّ الزكاة تُصرف في جَميع هذه الحاجات، وبذلك يَستطيع الفَقير أن يشارِك في واجباته الاجتماعية، وهو يَشعر أنَّه عضوٌ حي في جسم المجتمع، بدل أن يظل مشغولاً بالسَّعي وراء اللُّقمة مستغرَقاً بهموم الحياة.
2- والزَّكاة تطهِّر آخذها من داء الحَسد والبَغضاء؛ لأن الإِنسان الفقير المحتاج حين يرى مَن حوله من النّاس يَعيشون حياة الرَّخاء والتَّرف، ولا يَمدُّون له يَد العون، فإنَّه قلما يَسلم قلبه من الحسد والحقد والبغضاء عليهم وعلى المجتمع كله. وهكذا تنقطع أواصر الأخوة، وتذهب عواطف المحبة، وتتمزق وحدة المجتمع.
ثم إن الحسد والبغضاء آفات تَنخر في كيان الفَرد النَّفسي والجسمي، وتسبب له كثيراً من الأمراض كقرحة المعدة وضغط الدم، كما أنها آفات تنخر في كيان المجتمع كله، ولذلك حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم منها فقال: "دَبَّ إليكم داءُ الأُمم من قبلكم: الحَسَدُ والبَغضاء. والبَغضاء هي الحالِقة، أَما أني لا أقول تَحلِق الشَّعر، ولكن تحلِقُ الدِّين" رواه البزّار بإسناد جيد، والبيهقي.
جـ- أهداف الزكاة وآثارها في المجتمع:
من مزايا الزكاة في الإسلام أنها عبادة فردية ونظام اجتماعي في آن واحد، وهي كنظام يحتاج تنفيذه إلى موظفين يَقومون بجبايتها من الأَغنياء، وتوزيعها على مصارفها الشرعية، وهؤلاء هم العاملون عليها، الذين يتقاضون أجورهم منها. ولأن الزكاة جزء من تنظيم المجتمع الإسلامي كان لها آثار كثيرة في هذا المجتمع، نوجزها بما يلي:
كانت الزكاة أول تَشريع منظَّم حقَّق الضمان الاجتماعي بشكل كامل وشامل. كتب الإِمام الزهري لِعمر بن عَبد العزيز عن الزَّكاة: إن فيها نَصِيباً للزمنى والمقعَدِين، ونَصِيباً لكلِّ مِسكين به عاهة لا يستطيع عيْلة ولا تقلُّباً في الأرض، ونصيباً للمساكين الذين يَسألون ويَستَطْعِمون، ونصيباً لمن في السُّجون من أَهل الإسلام ممَّن ليسَ له أَحد، ونصيباً لمن يَحضر المساجد من المساكين الذين لا عَطاء لهم ولا سَهم -أي ليست لهم رواتب منتَظِمة- ولا يسألون الناس، ونَصيباً لمن أصابه فَقرٌ وعَليه دين، ونصيباً لكلِّ مسافر لَيس له مأوى ولا أَهل يأوي إليهم...
2- وللزكاة دور مهم في تَنشيط الحركة الاقتصادية؛ لأن المسلم إذا كَنز ماله فهو مضطر لأن يدفع الزكاة عنه بمقدار أدناه 2.5% كل سنة، مما يؤدي إلى نفادِه. لذلك فهو حريص على الاتِّجار به حتى يؤدي الزكاة من أرباحه وبذلك يخرج المال من الكنز إلى التَّداول، وتنشط الحركة الاقتصادية، وتستفيد الأمّة كلها من أموالها جميعاً.
3- والزكاة تؤدي إلى تقليل الفوارق بين الناس. إن الإسلام يُقر التفاوت في الأرزاق؛ لأنّه نتيجة للتَّفاوت في المواهب والطَّاقات، ولكنه يرفض أن يصير الناس طبقتين، واحدة تَعيش في النعيم، وأخرى في الجحيم، ويحرص على أن يشارك الفُقراء الأغنياء في النعيم، ويحرص على تَمليكهم ما يسدُّ حاجاتهم جميعاً. والزَّكاة إحدى الوسائل الكثيرة التي يَستعملها الإسلام لبلوغ هذه الغاية.
4- وللزكاة دَور كبير في القَضاء على التَّسوُّل، وفي التَّشجيع على إصلاح ذات البين، ولو اضطر المصلحون إلى تَحمل أعباء مالية، لأنها يمكن أن تؤدى من الزكاة.
5- والزكاة تساعد على إيجاد البديل الإسلامي لشركات التأمين التجارية، التي تأخذ من الفرد القَليل وتربح الكثير لجيوب أصحابها الأغنياء. أما الزَّكاة فهي تؤخذ من الأغنياء لتعطى للمنكوبين من الفُقراء، وشتان بين هذا وذاك.
6- وللزَّكاة دور كبير أيضاً في تَشجيع الشَّباب على الزواج، عن طريق مساعدتهم على تكاليفه، وقد قرر الفُقهاء أن الذي لا يستطيع الزَّواج بسبب فقره يعطى من الزَّكاة ما يُعينه على الزّواج لأنه من تَمام الكِفاية

نقله للفائدة


عبد الفتاح السقا

زكاة الفطر







أولا: تعريفها وحكمها
1- زكاة الفطر أو صدقة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان. فرضت في السنة الثانية للهجرة، أي مع فريضة الصيام. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال.
2- واتفق جمهور العلماء أنها فريضة واجبة، لحديث ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شَعير على كلّ حرٍّ أو عبد أو أمة".
3- وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمتها وأنها طهرة للصائم من اللَّغو والرَّفث اللذين قلَّما يسلم صائم منهما، وهي طُعمة للمساكين حتى يكون المسلمون جميعاً يوم العيد في فرح وسعادة.
ثانياً: على من تجب؟
1- تجب زكاة الفطر على كل مسلمٍ عبدٍ أو حرٍّ، ذَكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا. ويخرجها الرجل عن نفسه وعمَّن يعول، وتخرجها الزوجة عن نفسها أو يخرجها زوجها عنها. ولا يجب إخراجها عن الجنين وإن كان يستحب ذلك عند أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
2- وقد اشترط الجمهور أن يملك المسلم مِقدار الزكاة فاضلاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعن سائر حوائجه الأصلية.
والدَّين المؤجل لا يؤثر على وجوب زكاة الفطر بخلاف الدَّين الحالّ (الذي يجب تأديته فوراً(
ثالثاً: مقدار زكاة الفطر ونوعها
1- اتفق الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، ومعهم جمهور العلماء، أن زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقِط أو قمح، أو أي طعام آخر من قوت البلد، وذلك لحديث ابن عمر المذكور آنفاً، ولحديث أبي سعيد الخدري: "كنا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تَمر، أو صاعاً من شَعير، أو صاعاً من زَبيب، أو صاعاً من أقِط، فلم نزل كذلك حتى نزل عَلينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مُدَّين من سَمراء الشام -أي قمحها- يعدل صاعاً من تمر فأخذ الناس بذلك" رواه الجماعة.
وقال الأحناف: زكاة الفطر صاع من كل الأنواع، إلاّ القمح، فالواجب فيه نصف صاع. والأحوط اعتماد الصاع من كل الأنواع.
2- والصاع أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل الكفين، أو أربعة أمدد، لأن المدّ هو أيضاً ملء كفي الرجل المعتدل، والصاع من القمح يساوي تقريباً 2176 غراماً، أما من غير ذلك فقد يكون أكثر أو أقل.
3- وتخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، أو من غالب قوت المزكي إذا كان أفضل من قوت البلد، وهذا رأي جمهور الفقهاء والأئمة.
4- ويجوز أداء قيمة الصاع نقوداً فهي أنفع للفقير، وأيسر في هذا العصر، وهو مذهب الأحناف وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري.
رابعاً: وقتها
1- تجب زكاة الفِطر بغروب آخر يوم من رمضان، عند الشافعية، وبطلوع فجر يوم العيد عند الأحناف والمالكية.
2- ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس، ويجوز تقديمها من أول شهر رمضان عند الشافعي، والأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد بيوم أو يومين، وهو المعتمد عند المالكية، ويجوز تقديمها إلى أول الحول عند الأحناف؛ لأنها زكاة. وعند الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان.
خامسا: لمن تصرف زكاة الفطر
1- وقد أجمع العلماء أنها تصرف لفُقراء المسلمين، وأجاز أبو حنيفة صرفها إلى فُقراء أهل الذمة.
2- والأصل أنها مفروضة للفقراء والمساكين، فلا تعطى لغيرهم من الأصناف الثمانية، إلاّ إذا وجدت حاجة أو مصلحة إسلامية. وتصرف في البلد الذي تؤخذ منه، إلاّ إذا لم يوجد فقراء فيجوز نقلها إلى بلد آخر.
3- ولا تصرف زكاة الفطر لمن لا يجوز صرف زكاة المال إليه، كمرتد أو فاسق يتحدى المسلمين، أو والد أو ولد أو زوجة.



نقله من اسلام أون لاين



عبد الفتاح السقا

فقه الزكاة


لما أوجب الإسلام على أهل الأموال الزكاة في أموالهم وحبب لهم الصدقة نافلة جعلها طهرة لقلوبهم من الشح وطهرة لأموالهم من الآفات، وهي نماء يبارك الله بسببها في المال، كما قال تعالى: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) والزكاة في الإسلام منفعة للفقير وصلاح للغني وتواصل بين المسلمين وقوام للمجتمع الصالح، وليست مكلفة لصاحب المال، فإنها تعادل 2.5% ولكن منافعها العامة والخاصة تفوق الوصف حتى إني قرأت لبعض أهل الاقتصاد من العالم الغربي أنه نادى بتخصيص 2% من أموال الأغنياء للطبقة الفقيرة، وقد سبقهم الإسلام إلى ذلك بقرون.
ولو تحققت الزكاة في المجتمع على الوجه الشرعي لما بقي في المسلمين فقير، والمقصود أن فرض الزكاة رحمة وبركة وخير عميم وأجر عظيم حتى ذكر الله سبحانه الصدقة في صورة من أجمل الصور وأبهاها وأجلّها فقال تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
فالزكاة صلاح للحال ونماء للمال ومثوبة من ذي الجلال، وطهرة من البخل حتى إنك لتجد أن نفس المنفق الصادق قد سعدت بالإنفاق أكثر من سعادة الفقير الذي أُعطِي هذه الزكاة كما قال الشاعر:
تراه ـ إذا ما جـئتَهُ ـ متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله ومن عرف مردود الصدقة على النفس جاهد نفسه في الإنفاق وعودها البذل والعطاء حتى إن كثيرا من علماء النفس يعالجون مرضاهم بالصدقة. وقد قال المعصوم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة»، والصدقة تكفير للسيئات وغفران للخطايا، يقول صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»، وذكر لنا صلى الله عليه وسلم قصة المرأة البغي التي سقت كلبا فغفر الله لها.
والزكاة في الإسلام مدرسة من التراحم والتآلف والشفقة والعطف فيسعد بها معطيها وآخذها؛ فمعطيها يرى أنه امتثل أمر الله واقتدى برسوله صلى الله عليه وسلم وواسى إخوانه وانتصر على نفسه وشرح بها صدره وأزال بها همه وغمه ونمّى بها ماله، والآخذ يشعر برحمة الغني وبتواصل المجتمع وبتآلف المسلمين فيحب أهل الخير ويدعو لهم ويذهب من قلبه الحسد لهم والحقد عليهم.
وهذه من أعظم مقاصد فرض الزكاة في الإسلام؛ فلم يترك الغني يلعب في ماله وحوله بطون جائعة وأجسام عارية وأقدام حافية وأكباد عطشى وأيضا لم يترك الفقير يتلوى من الجوع ويتلمظ من الظمأ ويزورّ من حرارة الحاجة بل قيل له: حاجتك مقضية وقُوتك مؤمّن وإسعافك واجب على إخوانك كما قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
وفي الإسلام لا منّة للغني على الفقير بزكاة بل يرى الغني أنه أدى الحق الذي عليه وقام بالفريضة الواجبة وامتثل أمر الله وليس في ذلك علو ولا كبر بل عبودية وأجر، فالزكاة والصدقة دواء لقلوب الأغنياء والفقراء، فقلوب الأغنياء يذهب منها الكبر والشح والبخل، وقلوب الفقراء يذهب منها الحسد والحقد والبغضاء، فهي طهارة للمعطي والآخذ وهي بركة على الأغنياء والفقراء، وهي على القريب صدقة وصلة، بل إن الزكاة يتألف بها غير المسلم إذا كان في ذلك مصلحة من تحبيبه في الإسلام وترغيبه في الإيمان وكسر شوكته وكف أذاه؛ فإن الإحسان يستعبد الإنسان.
وتجد من حكمة الإسلام في الزكاة ما يفوق الوصف؛ فإنها مفروضة في المال بشروط كوقت الحصاد في الثمار وبلوغ النصاب وحلول الحول في الأموال، وعدم الإضرار بالأغنياء؛ فليست الزكاة بنسبة باهظة شاقة عليهم، وليست على أموال لم تبلغ النصاب الشرعي فيقع الضرر في رأس المال، وليست في أموال لا يجري فيها البيع والشراء والتجارة. ولهذا لم تفرض الزكاة في ما أعد للاقتناء بل في ما أعد للبيع، ولهذا فلا زكاة في الحلي الملبوسة للمرأة؛ لأنها لا تعد للبيع، وكذلك البيوت المسكونة والسيارات المستعملة، فسبحان من فرض فأحكم ومن أحسن في شرعه وأبدع في صنعه جل في علاه.

نقله للفائدة

عبد الفتاح السقا

السبت، 22 أغسطس 2009

المسابقة العالمية السابعة عشر للقرآن الكريم


تفاصيل المسابقة واستمارة الإشتراك تجدونه على الرابط
http://www.awkaf.org/mos2009.pdf

عبد الفتاح السقا