عبد الفتاح السقا
الأحد، 30 أغسطس 2009
الجمعة، 28 أغسطس 2009
أهداف الزكاة

يتحققُ بالزكاة جملة أهداف نوجزها فيما يلي:
أ- هَدف الزكاة بالنسبة للمزكّي:
1- الزكاة تُطَهر صاحبها من الشُّح وتُحرِّرُه من عُبوديَّة المال، وهذان مَرضان من أَخطر الأمراض النَّفسية التي يَنحطُّ معها الإنسان ويشقى، ولذلك قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فأولئك هُمُ المُفلِحُون} [سورة الحشر: 9]، وقال صلى الله عليه وسلم: "تَعِسَ عَبدُ الدِّرهَم، تَعِسَ عبد القَطيفَة..." رواه البخاري.
2- الزَّكاة تدريبٌ على الإِنفاق في سَبيلِ الله، وقد ذَكر الله تعالى الإِنفاق في سَبيل الله على أنَّه صفةٌ ملازمة للمتَّقين في سرّائهم وضَرّائهم، في سِرّهم وعَلَنهم، وَقَرنها من أَهمّ صفاتهم على الإِطلاق... قَرنها بالإِيمان بالغيب والاستغفار بالأَسحار، والصَّبر والصدق، والقُنوت، ولا يَستطيع الإِنسان الوصول إلى الإِنفاق الواسع في سَبيل الله، إلاّ بعد أن يعتادَ أداء الزكاة، وهي الحدّ الأَدنى الواجب إنفاقه.
3- والزَّكاة شكرٌ لنعمة الله، وعلاجٌ للقلب من حُبِّ الدنيا، وتزكية للنفس. قال تعالى: { خُذْ من أموالِهم صَدَقةً تُطَهِّرهُم وتُزكِّيهم بها... } [التوبة: 103]، كما أنّها تزكية للمال نَفسه ونماءٌ له، قال تعالى: {وما أَنفَقْتُم مِن شَيْءٍ فهُوَ يُخلِفه وهو خَير الرَّازقين} [سبأ: 39].
ب- هَدف الزَّكاة بالنِّسبة للآخذ:
1- الزَّكاة تحرر آخذها من الحاجة، سواء كانت مادّية - كالمأكل والملبس والمسكن - أو كانت حاجةً نفسية حَيوية - كالزواج - أو حاجة مَعنوية فكرية ككتب العلم؛ لأنَّ الزكاة تُصرف في جَميع هذه الحاجات، وبذلك يَستطيع الفَقير أن يشارِك في واجباته الاجتماعية، وهو يَشعر أنَّه عضوٌ حي في جسم المجتمع، بدل أن يظل مشغولاً بالسَّعي وراء اللُّقمة مستغرَقاً بهموم الحياة.
2- والزَّكاة تطهِّر آخذها من داء الحَسد والبَغضاء؛ لأن الإِنسان الفقير المحتاج حين يرى مَن حوله من النّاس يَعيشون حياة الرَّخاء والتَّرف، ولا يَمدُّون له يَد العون، فإنَّه قلما يَسلم قلبه من الحسد والحقد والبغضاء عليهم وعلى المجتمع كله. وهكذا تنقطع أواصر الأخوة، وتذهب عواطف المحبة، وتتمزق وحدة المجتمع.
ثم إن الحسد والبغضاء آفات تَنخر في كيان الفَرد النَّفسي والجسمي، وتسبب له كثيراً من الأمراض كقرحة المعدة وضغط الدم، كما أنها آفات تنخر في كيان المجتمع كله، ولذلك حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم منها فقال: "دَبَّ إليكم داءُ الأُمم من قبلكم: الحَسَدُ والبَغضاء. والبَغضاء هي الحالِقة، أَما أني لا أقول تَحلِق الشَّعر، ولكن تحلِقُ الدِّين" رواه البزّار بإسناد جيد، والبيهقي.
جـ- أهداف الزكاة وآثارها في المجتمع:
من مزايا الزكاة في الإسلام أنها عبادة فردية ونظام اجتماعي في آن واحد، وهي كنظام يحتاج تنفيذه إلى موظفين يَقومون بجبايتها من الأَغنياء، وتوزيعها على مصارفها الشرعية، وهؤلاء هم العاملون عليها، الذين يتقاضون أجورهم منها. ولأن الزكاة جزء من تنظيم المجتمع الإسلامي كان لها آثار كثيرة في هذا المجتمع، نوجزها بما يلي:
كانت الزكاة أول تَشريع منظَّم حقَّق الضمان الاجتماعي بشكل كامل وشامل. كتب الإِمام الزهري لِعمر بن عَبد العزيز عن الزَّكاة: إن فيها نَصِيباً للزمنى والمقعَدِين، ونَصِيباً لكلِّ مِسكين به عاهة لا يستطيع عيْلة ولا تقلُّباً في الأرض، ونصيباً للمساكين الذين يَسألون ويَستَطْعِمون، ونصيباً لمن في السُّجون من أَهل الإسلام ممَّن ليسَ له أَحد، ونصيباً لمن يَحضر المساجد من المساكين الذين لا عَطاء لهم ولا سَهم -أي ليست لهم رواتب منتَظِمة- ولا يسألون الناس، ونَصيباً لمن أصابه فَقرٌ وعَليه دين، ونصيباً لكلِّ مسافر لَيس له مأوى ولا أَهل يأوي إليهم...
2- وللزكاة دور مهم في تَنشيط الحركة الاقتصادية؛ لأن المسلم إذا كَنز ماله فهو مضطر لأن يدفع الزكاة عنه بمقدار أدناه 2.5% كل سنة، مما يؤدي إلى نفادِه. لذلك فهو حريص على الاتِّجار به حتى يؤدي الزكاة من أرباحه وبذلك يخرج المال من الكنز إلى التَّداول، وتنشط الحركة الاقتصادية، وتستفيد الأمّة كلها من أموالها جميعاً.
3- والزكاة تؤدي إلى تقليل الفوارق بين الناس. إن الإسلام يُقر التفاوت في الأرزاق؛ لأنّه نتيجة للتَّفاوت في المواهب والطَّاقات، ولكنه يرفض أن يصير الناس طبقتين، واحدة تَعيش في النعيم، وأخرى في الجحيم، ويحرص على أن يشارك الفُقراء الأغنياء في النعيم، ويحرص على تَمليكهم ما يسدُّ حاجاتهم جميعاً. والزَّكاة إحدى الوسائل الكثيرة التي يَستعملها الإسلام لبلوغ هذه الغاية.
4- وللزكاة دَور كبير في القَضاء على التَّسوُّل، وفي التَّشجيع على إصلاح ذات البين، ولو اضطر المصلحون إلى تَحمل أعباء مالية، لأنها يمكن أن تؤدى من الزكاة.
5- والزكاة تساعد على إيجاد البديل الإسلامي لشركات التأمين التجارية، التي تأخذ من الفرد القَليل وتربح الكثير لجيوب أصحابها الأغنياء. أما الزَّكاة فهي تؤخذ من الأغنياء لتعطى للمنكوبين من الفُقراء، وشتان بين هذا وذاك.
6- وللزَّكاة دور كبير أيضاً في تَشجيع الشَّباب على الزواج، عن طريق مساعدتهم على تكاليفه، وقد قرر الفُقهاء أن الذي لا يستطيع الزَّواج بسبب فقره يعطى من الزَّكاة ما يُعينه على الزّواج لأنه من تَمام الكِفاية
أ- هَدف الزكاة بالنسبة للمزكّي:
1- الزكاة تُطَهر صاحبها من الشُّح وتُحرِّرُه من عُبوديَّة المال، وهذان مَرضان من أَخطر الأمراض النَّفسية التي يَنحطُّ معها الإنسان ويشقى، ولذلك قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه فأولئك هُمُ المُفلِحُون} [سورة الحشر: 9]، وقال صلى الله عليه وسلم: "تَعِسَ عَبدُ الدِّرهَم، تَعِسَ عبد القَطيفَة..." رواه البخاري.
2- الزَّكاة تدريبٌ على الإِنفاق في سَبيلِ الله، وقد ذَكر الله تعالى الإِنفاق في سَبيل الله على أنَّه صفةٌ ملازمة للمتَّقين في سرّائهم وضَرّائهم، في سِرّهم وعَلَنهم، وَقَرنها من أَهمّ صفاتهم على الإِطلاق... قَرنها بالإِيمان بالغيب والاستغفار بالأَسحار، والصَّبر والصدق، والقُنوت، ولا يَستطيع الإِنسان الوصول إلى الإِنفاق الواسع في سَبيل الله، إلاّ بعد أن يعتادَ أداء الزكاة، وهي الحدّ الأَدنى الواجب إنفاقه.
3- والزَّكاة شكرٌ لنعمة الله، وعلاجٌ للقلب من حُبِّ الدنيا، وتزكية للنفس. قال تعالى: { خُذْ من أموالِهم صَدَقةً تُطَهِّرهُم وتُزكِّيهم بها... } [التوبة: 103]، كما أنّها تزكية للمال نَفسه ونماءٌ له، قال تعالى: {وما أَنفَقْتُم مِن شَيْءٍ فهُوَ يُخلِفه وهو خَير الرَّازقين} [سبأ: 39].
ب- هَدف الزَّكاة بالنِّسبة للآخذ:
1- الزَّكاة تحرر آخذها من الحاجة، سواء كانت مادّية - كالمأكل والملبس والمسكن - أو كانت حاجةً نفسية حَيوية - كالزواج - أو حاجة مَعنوية فكرية ككتب العلم؛ لأنَّ الزكاة تُصرف في جَميع هذه الحاجات، وبذلك يَستطيع الفَقير أن يشارِك في واجباته الاجتماعية، وهو يَشعر أنَّه عضوٌ حي في جسم المجتمع، بدل أن يظل مشغولاً بالسَّعي وراء اللُّقمة مستغرَقاً بهموم الحياة.
2- والزَّكاة تطهِّر آخذها من داء الحَسد والبَغضاء؛ لأن الإِنسان الفقير المحتاج حين يرى مَن حوله من النّاس يَعيشون حياة الرَّخاء والتَّرف، ولا يَمدُّون له يَد العون، فإنَّه قلما يَسلم قلبه من الحسد والحقد والبغضاء عليهم وعلى المجتمع كله. وهكذا تنقطع أواصر الأخوة، وتذهب عواطف المحبة، وتتمزق وحدة المجتمع.
ثم إن الحسد والبغضاء آفات تَنخر في كيان الفَرد النَّفسي والجسمي، وتسبب له كثيراً من الأمراض كقرحة المعدة وضغط الدم، كما أنها آفات تنخر في كيان المجتمع كله، ولذلك حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم منها فقال: "دَبَّ إليكم داءُ الأُمم من قبلكم: الحَسَدُ والبَغضاء. والبَغضاء هي الحالِقة، أَما أني لا أقول تَحلِق الشَّعر، ولكن تحلِقُ الدِّين" رواه البزّار بإسناد جيد، والبيهقي.
جـ- أهداف الزكاة وآثارها في المجتمع:
من مزايا الزكاة في الإسلام أنها عبادة فردية ونظام اجتماعي في آن واحد، وهي كنظام يحتاج تنفيذه إلى موظفين يَقومون بجبايتها من الأَغنياء، وتوزيعها على مصارفها الشرعية، وهؤلاء هم العاملون عليها، الذين يتقاضون أجورهم منها. ولأن الزكاة جزء من تنظيم المجتمع الإسلامي كان لها آثار كثيرة في هذا المجتمع، نوجزها بما يلي:
كانت الزكاة أول تَشريع منظَّم حقَّق الضمان الاجتماعي بشكل كامل وشامل. كتب الإِمام الزهري لِعمر بن عَبد العزيز عن الزَّكاة: إن فيها نَصِيباً للزمنى والمقعَدِين، ونَصِيباً لكلِّ مِسكين به عاهة لا يستطيع عيْلة ولا تقلُّباً في الأرض، ونصيباً للمساكين الذين يَسألون ويَستَطْعِمون، ونصيباً لمن في السُّجون من أَهل الإسلام ممَّن ليسَ له أَحد، ونصيباً لمن يَحضر المساجد من المساكين الذين لا عَطاء لهم ولا سَهم -أي ليست لهم رواتب منتَظِمة- ولا يسألون الناس، ونَصيباً لمن أصابه فَقرٌ وعَليه دين، ونصيباً لكلِّ مسافر لَيس له مأوى ولا أَهل يأوي إليهم...
2- وللزكاة دور مهم في تَنشيط الحركة الاقتصادية؛ لأن المسلم إذا كَنز ماله فهو مضطر لأن يدفع الزكاة عنه بمقدار أدناه 2.5% كل سنة، مما يؤدي إلى نفادِه. لذلك فهو حريص على الاتِّجار به حتى يؤدي الزكاة من أرباحه وبذلك يخرج المال من الكنز إلى التَّداول، وتنشط الحركة الاقتصادية، وتستفيد الأمّة كلها من أموالها جميعاً.
3- والزكاة تؤدي إلى تقليل الفوارق بين الناس. إن الإسلام يُقر التفاوت في الأرزاق؛ لأنّه نتيجة للتَّفاوت في المواهب والطَّاقات، ولكنه يرفض أن يصير الناس طبقتين، واحدة تَعيش في النعيم، وأخرى في الجحيم، ويحرص على أن يشارك الفُقراء الأغنياء في النعيم، ويحرص على تَمليكهم ما يسدُّ حاجاتهم جميعاً. والزَّكاة إحدى الوسائل الكثيرة التي يَستعملها الإسلام لبلوغ هذه الغاية.
4- وللزكاة دَور كبير في القَضاء على التَّسوُّل، وفي التَّشجيع على إصلاح ذات البين، ولو اضطر المصلحون إلى تَحمل أعباء مالية، لأنها يمكن أن تؤدى من الزكاة.
5- والزكاة تساعد على إيجاد البديل الإسلامي لشركات التأمين التجارية، التي تأخذ من الفرد القَليل وتربح الكثير لجيوب أصحابها الأغنياء. أما الزَّكاة فهي تؤخذ من الأغنياء لتعطى للمنكوبين من الفُقراء، وشتان بين هذا وذاك.
6- وللزَّكاة دور كبير أيضاً في تَشجيع الشَّباب على الزواج، عن طريق مساعدتهم على تكاليفه، وقد قرر الفُقهاء أن الذي لا يستطيع الزَّواج بسبب فقره يعطى من الزَّكاة ما يُعينه على الزّواج لأنه من تَمام الكِفاية
نقله للفائدة
عبد الفتاح السقا
زكاة الفطر



أولا: تعريفها وحكمها
1- زكاة الفطر أو صدقة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان. فرضت في السنة الثانية للهجرة، أي مع فريضة الصيام. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال.
2- واتفق جمهور العلماء أنها فريضة واجبة، لحديث ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شَعير على كلّ حرٍّ أو عبد أو أمة".
3- وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمتها وأنها طهرة للصائم من اللَّغو والرَّفث اللذين قلَّما يسلم صائم منهما، وهي طُعمة للمساكين حتى يكون المسلمون جميعاً يوم العيد في فرح وسعادة.
ثانياً: على من تجب؟
1- تجب زكاة الفطر على كل مسلمٍ عبدٍ أو حرٍّ، ذَكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا. ويخرجها الرجل عن نفسه وعمَّن يعول، وتخرجها الزوجة عن نفسها أو يخرجها زوجها عنها. ولا يجب إخراجها عن الجنين وإن كان يستحب ذلك عند أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
2- وقد اشترط الجمهور أن يملك المسلم مِقدار الزكاة فاضلاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعن سائر حوائجه الأصلية.
والدَّين المؤجل لا يؤثر على وجوب زكاة الفطر بخلاف الدَّين الحالّ (الذي يجب تأديته فوراً(
ثالثاً: مقدار زكاة الفطر ونوعها
1- اتفق الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، ومعهم جمهور العلماء، أن زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقِط أو قمح، أو أي طعام آخر من قوت البلد، وذلك لحديث ابن عمر المذكور آنفاً، ولحديث أبي سعيد الخدري: "كنا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تَمر، أو صاعاً من شَعير، أو صاعاً من زَبيب، أو صاعاً من أقِط، فلم نزل كذلك حتى نزل عَلينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مُدَّين من سَمراء الشام -أي قمحها- يعدل صاعاً من تمر فأخذ الناس بذلك" رواه الجماعة.
وقال الأحناف: زكاة الفطر صاع من كل الأنواع، إلاّ القمح، فالواجب فيه نصف صاع. والأحوط اعتماد الصاع من كل الأنواع.
2- والصاع أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل الكفين، أو أربعة أمدد، لأن المدّ هو أيضاً ملء كفي الرجل المعتدل، والصاع من القمح يساوي تقريباً 2176 غراماً، أما من غير ذلك فقد يكون أكثر أو أقل.
3- وتخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، أو من غالب قوت المزكي إذا كان أفضل من قوت البلد، وهذا رأي جمهور الفقهاء والأئمة.
4- ويجوز أداء قيمة الصاع نقوداً فهي أنفع للفقير، وأيسر في هذا العصر، وهو مذهب الأحناف وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري.
رابعاً: وقتها
1- تجب زكاة الفِطر بغروب آخر يوم من رمضان، عند الشافعية، وبطلوع فجر يوم العيد عند الأحناف والمالكية.
2- ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس، ويجوز تقديمها من أول شهر رمضان عند الشافعي، والأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد بيوم أو يومين، وهو المعتمد عند المالكية، ويجوز تقديمها إلى أول الحول عند الأحناف؛ لأنها زكاة. وعند الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان.
خامسا: لمن تصرف زكاة الفطر
1- وقد أجمع العلماء أنها تصرف لفُقراء المسلمين، وأجاز أبو حنيفة صرفها إلى فُقراء أهل الذمة.
2- والأصل أنها مفروضة للفقراء والمساكين، فلا تعطى لغيرهم من الأصناف الثمانية، إلاّ إذا وجدت حاجة أو مصلحة إسلامية. وتصرف في البلد الذي تؤخذ منه، إلاّ إذا لم يوجد فقراء فيجوز نقلها إلى بلد آخر.
3- ولا تصرف زكاة الفطر لمن لا يجوز صرف زكاة المال إليه، كمرتد أو فاسق يتحدى المسلمين، أو والد أو ولد أو زوجة.
1- زكاة الفطر أو صدقة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان. فرضت في السنة الثانية للهجرة، أي مع فريضة الصيام. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال.
2- واتفق جمهور العلماء أنها فريضة واجبة، لحديث ابن عمر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شَعير على كلّ حرٍّ أو عبد أو أمة".
3- وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمتها وأنها طهرة للصائم من اللَّغو والرَّفث اللذين قلَّما يسلم صائم منهما، وهي طُعمة للمساكين حتى يكون المسلمون جميعاً يوم العيد في فرح وسعادة.
ثانياً: على من تجب؟
1- تجب زكاة الفطر على كل مسلمٍ عبدٍ أو حرٍّ، ذَكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا. ويخرجها الرجل عن نفسه وعمَّن يعول، وتخرجها الزوجة عن نفسها أو يخرجها زوجها عنها. ولا يجب إخراجها عن الجنين وإن كان يستحب ذلك عند أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
2- وقد اشترط الجمهور أن يملك المسلم مِقدار الزكاة فاضلاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعن سائر حوائجه الأصلية.
والدَّين المؤجل لا يؤثر على وجوب زكاة الفطر بخلاف الدَّين الحالّ (الذي يجب تأديته فوراً(
ثالثاً: مقدار زكاة الفطر ونوعها
1- اتفق الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، ومعهم جمهور العلماء، أن زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقِط أو قمح، أو أي طعام آخر من قوت البلد، وذلك لحديث ابن عمر المذكور آنفاً، ولحديث أبي سعيد الخدري: "كنا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تَمر، أو صاعاً من شَعير، أو صاعاً من زَبيب، أو صاعاً من أقِط، فلم نزل كذلك حتى نزل عَلينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مُدَّين من سَمراء الشام -أي قمحها- يعدل صاعاً من تمر فأخذ الناس بذلك" رواه الجماعة.
وقال الأحناف: زكاة الفطر صاع من كل الأنواع، إلاّ القمح، فالواجب فيه نصف صاع. والأحوط اعتماد الصاع من كل الأنواع.
2- والصاع أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل الكفين، أو أربعة أمدد، لأن المدّ هو أيضاً ملء كفي الرجل المعتدل، والصاع من القمح يساوي تقريباً 2176 غراماً، أما من غير ذلك فقد يكون أكثر أو أقل.
3- وتخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، أو من غالب قوت المزكي إذا كان أفضل من قوت البلد، وهذا رأي جمهور الفقهاء والأئمة.
4- ويجوز أداء قيمة الصاع نقوداً فهي أنفع للفقير، وأيسر في هذا العصر، وهو مذهب الأحناف وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري.
رابعاً: وقتها
1- تجب زكاة الفِطر بغروب آخر يوم من رمضان، عند الشافعية، وبطلوع فجر يوم العيد عند الأحناف والمالكية.
2- ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس، ويجوز تقديمها من أول شهر رمضان عند الشافعي، والأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد بيوم أو يومين، وهو المعتمد عند المالكية، ويجوز تقديمها إلى أول الحول عند الأحناف؛ لأنها زكاة. وعند الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان.
خامسا: لمن تصرف زكاة الفطر
1- وقد أجمع العلماء أنها تصرف لفُقراء المسلمين، وأجاز أبو حنيفة صرفها إلى فُقراء أهل الذمة.
2- والأصل أنها مفروضة للفقراء والمساكين، فلا تعطى لغيرهم من الأصناف الثمانية، إلاّ إذا وجدت حاجة أو مصلحة إسلامية. وتصرف في البلد الذي تؤخذ منه، إلاّ إذا لم يوجد فقراء فيجوز نقلها إلى بلد آخر.
3- ولا تصرف زكاة الفطر لمن لا يجوز صرف زكاة المال إليه، كمرتد أو فاسق يتحدى المسلمين، أو والد أو ولد أو زوجة.
نقله من اسلام أون لاين
عبد الفتاح السقا
فقه الزكاة

لما أوجب الإسلام على أهل الأموال الزكاة في أموالهم وحبب لهم الصدقة نافلة جعلها طهرة لقلوبهم من الشح وطهرة لأموالهم من الآفات، وهي نماء يبارك الله بسببها في المال، كما قال تعالى: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) والزكاة في الإسلام منفعة للفقير وصلاح للغني وتواصل بين المسلمين وقوام للمجتمع الصالح، وليست مكلفة لصاحب المال، فإنها تعادل 2.5% ولكن منافعها العامة والخاصة تفوق الوصف حتى إني قرأت لبعض أهل الاقتصاد من العالم الغربي أنه نادى بتخصيص 2% من أموال الأغنياء للطبقة الفقيرة، وقد سبقهم الإسلام إلى ذلك بقرون.
ولو تحققت الزكاة في المجتمع على الوجه الشرعي لما بقي في المسلمين فقير، والمقصود أن فرض الزكاة رحمة وبركة وخير عميم وأجر عظيم حتى ذكر الله سبحانه الصدقة في صورة من أجمل الصور وأبهاها وأجلّها فقال تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
فالزكاة صلاح للحال ونماء للمال ومثوبة من ذي الجلال، وطهرة من البخل حتى إنك لتجد أن نفس المنفق الصادق قد سعدت بالإنفاق أكثر من سعادة الفقير الذي أُعطِي هذه الزكاة كما قال الشاعر:
تراه ـ إذا ما جـئتَهُ ـ متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله ومن عرف مردود الصدقة على النفس جاهد نفسه في الإنفاق وعودها البذل والعطاء حتى إن كثيرا من علماء النفس يعالجون مرضاهم بالصدقة. وقد قال المعصوم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة»، والصدقة تكفير للسيئات وغفران للخطايا، يقول صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»، وذكر لنا صلى الله عليه وسلم قصة المرأة البغي التي سقت كلبا فغفر الله لها.
والزكاة في الإسلام مدرسة من التراحم والتآلف والشفقة والعطف فيسعد بها معطيها وآخذها؛ فمعطيها يرى أنه امتثل أمر الله واقتدى برسوله صلى الله عليه وسلم وواسى إخوانه وانتصر على نفسه وشرح بها صدره وأزال بها همه وغمه ونمّى بها ماله، والآخذ يشعر برحمة الغني وبتواصل المجتمع وبتآلف المسلمين فيحب أهل الخير ويدعو لهم ويذهب من قلبه الحسد لهم والحقد عليهم.
وهذه من أعظم مقاصد فرض الزكاة في الإسلام؛ فلم يترك الغني يلعب في ماله وحوله بطون جائعة وأجسام عارية وأقدام حافية وأكباد عطشى وأيضا لم يترك الفقير يتلوى من الجوع ويتلمظ من الظمأ ويزورّ من حرارة الحاجة بل قيل له: حاجتك مقضية وقُوتك مؤمّن وإسعافك واجب على إخوانك كما قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
وفي الإسلام لا منّة للغني على الفقير بزكاة بل يرى الغني أنه أدى الحق الذي عليه وقام بالفريضة الواجبة وامتثل أمر الله وليس في ذلك علو ولا كبر بل عبودية وأجر، فالزكاة والصدقة دواء لقلوب الأغنياء والفقراء، فقلوب الأغنياء يذهب منها الكبر والشح والبخل، وقلوب الفقراء يذهب منها الحسد والحقد والبغضاء، فهي طهارة للمعطي والآخذ وهي بركة على الأغنياء والفقراء، وهي على القريب صدقة وصلة، بل إن الزكاة يتألف بها غير المسلم إذا كان في ذلك مصلحة من تحبيبه في الإسلام وترغيبه في الإيمان وكسر شوكته وكف أذاه؛ فإن الإحسان يستعبد الإنسان.
وتجد من حكمة الإسلام في الزكاة ما يفوق الوصف؛ فإنها مفروضة في المال بشروط كوقت الحصاد في الثمار وبلوغ النصاب وحلول الحول في الأموال، وعدم الإضرار بالأغنياء؛ فليست الزكاة بنسبة باهظة شاقة عليهم، وليست على أموال لم تبلغ النصاب الشرعي فيقع الضرر في رأس المال، وليست في أموال لا يجري فيها البيع والشراء والتجارة. ولهذا لم تفرض الزكاة في ما أعد للاقتناء بل في ما أعد للبيع، ولهذا فلا زكاة في الحلي الملبوسة للمرأة؛ لأنها لا تعد للبيع، وكذلك البيوت المسكونة والسيارات المستعملة، فسبحان من فرض فأحكم ومن أحسن في شرعه وأبدع في صنعه جل في علاه.
ولو تحققت الزكاة في المجتمع على الوجه الشرعي لما بقي في المسلمين فقير، والمقصود أن فرض الزكاة رحمة وبركة وخير عميم وأجر عظيم حتى ذكر الله سبحانه الصدقة في صورة من أجمل الصور وأبهاها وأجلّها فقال تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
فالزكاة صلاح للحال ونماء للمال ومثوبة من ذي الجلال، وطهرة من البخل حتى إنك لتجد أن نفس المنفق الصادق قد سعدت بالإنفاق أكثر من سعادة الفقير الذي أُعطِي هذه الزكاة كما قال الشاعر:
تراه ـ إذا ما جـئتَهُ ـ متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله ومن عرف مردود الصدقة على النفس جاهد نفسه في الإنفاق وعودها البذل والعطاء حتى إن كثيرا من علماء النفس يعالجون مرضاهم بالصدقة. وقد قال المعصوم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة»، والصدقة تكفير للسيئات وغفران للخطايا، يقول صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»، وذكر لنا صلى الله عليه وسلم قصة المرأة البغي التي سقت كلبا فغفر الله لها.
والزكاة في الإسلام مدرسة من التراحم والتآلف والشفقة والعطف فيسعد بها معطيها وآخذها؛ فمعطيها يرى أنه امتثل أمر الله واقتدى برسوله صلى الله عليه وسلم وواسى إخوانه وانتصر على نفسه وشرح بها صدره وأزال بها همه وغمه ونمّى بها ماله، والآخذ يشعر برحمة الغني وبتواصل المجتمع وبتآلف المسلمين فيحب أهل الخير ويدعو لهم ويذهب من قلبه الحسد لهم والحقد عليهم.
وهذه من أعظم مقاصد فرض الزكاة في الإسلام؛ فلم يترك الغني يلعب في ماله وحوله بطون جائعة وأجسام عارية وأقدام حافية وأكباد عطشى وأيضا لم يترك الفقير يتلوى من الجوع ويتلمظ من الظمأ ويزورّ من حرارة الحاجة بل قيل له: حاجتك مقضية وقُوتك مؤمّن وإسعافك واجب على إخوانك كما قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
وفي الإسلام لا منّة للغني على الفقير بزكاة بل يرى الغني أنه أدى الحق الذي عليه وقام بالفريضة الواجبة وامتثل أمر الله وليس في ذلك علو ولا كبر بل عبودية وأجر، فالزكاة والصدقة دواء لقلوب الأغنياء والفقراء، فقلوب الأغنياء يذهب منها الكبر والشح والبخل، وقلوب الفقراء يذهب منها الحسد والحقد والبغضاء، فهي طهارة للمعطي والآخذ وهي بركة على الأغنياء والفقراء، وهي على القريب صدقة وصلة، بل إن الزكاة يتألف بها غير المسلم إذا كان في ذلك مصلحة من تحبيبه في الإسلام وترغيبه في الإيمان وكسر شوكته وكف أذاه؛ فإن الإحسان يستعبد الإنسان.
وتجد من حكمة الإسلام في الزكاة ما يفوق الوصف؛ فإنها مفروضة في المال بشروط كوقت الحصاد في الثمار وبلوغ النصاب وحلول الحول في الأموال، وعدم الإضرار بالأغنياء؛ فليست الزكاة بنسبة باهظة شاقة عليهم، وليست على أموال لم تبلغ النصاب الشرعي فيقع الضرر في رأس المال، وليست في أموال لا يجري فيها البيع والشراء والتجارة. ولهذا لم تفرض الزكاة في ما أعد للاقتناء بل في ما أعد للبيع، ولهذا فلا زكاة في الحلي الملبوسة للمرأة؛ لأنها لا تعد للبيع، وكذلك البيوت المسكونة والسيارات المستعملة، فسبحان من فرض فأحكم ومن أحسن في شرعه وأبدع في صنعه جل في علاه.
نقله للفائدة
عبد الفتاح السقا
السبت، 22 أغسطس 2009
المسابقة العالمية السابعة عشر للقرآن الكريم
تفاصيل المسابقة واستمارة الإشتراك تجدونه على الرابط
http://www.awkaf.org/mos2009.pdf
الخميس، 20 أغسطس 2009
٠٠٢ مليون جنيه حوافز للدعاة لحين صدور الكادر.


تقرر تأجيل اصدار قانون كادر الدعاة والائمة للعام القادم علي ان يصرف الدعاة والائمة هذا العام المبلغ الذي سبق تخصيصه للكادر والبالغ ٠٠٢ مليون جنيه علي شكل حوافز الي حين صدور القانون.. وجاء التوصل لهذا الاتفاق بعد ان شهد كادر الدعاة مواقف غريبة ومتباينة.. حيث سبق واعلن رئيس لجنة الخطة بالمجلس احمد عز ضرورة تأجيل القانون لمزيد من الدراسة، واعتبر الجميع ان الموضوع تم اغلاقه للدورة القادمة ولم تمر سوي ايام وجري اتفاق »جديد« بين رئيس اللجنة الدينية ورئيس المجلس ووزارة الاوقاف علي اصدار الكادر قبل نهاية الدورة البرلمانية.. وبالفعل عقدت اللجنة الدينية اجتماعاً لاعداد تقرير حول الكادر لمناقشته في المجلس، واعتقد الجميع ان القانون في طريقه للصدور.. الا ان د. احمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية فوجيء بأن أعضاء الأغلبية بالمجلس والذين سبق ووافقوا علي القانون قد سحبوا موافقتهم بشكل غير مبرر مما ادي الي اجهاض اصدار الكادر خلال هذه الدورة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)