الخميس، 26 مايو 2011

أبنائنا والصيف



الاستفادة من الصيف
نظرات إيمانية في الإجازة الصيفية
• أقبل علينا الصيف بوقته وفراغه وحره وشدته .. ومن فضل الله تعالى علينا تنوع الفصول والأحوال .. والظروف والواجبات .. قال تعالى :- ( يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الْأَبْصَارِ ) سورة النور: 40 .. ولولا هذا التقلب والاختلاف لأصابنا الملل والضجر .. فالتنوع والتغيير من سنن ربنا الكريم حتى نراه في العبادات نفسها ما بين صلاة وزكاة .. وركوع وسجود .. ومالية وبدنية .
• قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :- (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) رواه البخاري
• وقال أيضاً :- ( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند الله حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيمَ أفناه؟ .. وعن شبابه فيمَ أبلاه؟ .. وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟ .. وماذا عمل فيمَ علم؟(.رواه الترمذي
• وقال - عليه أفضل الصلاة والتسليم - : ( اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك .. وغناك قبل فقرك .. وفراغك قبل شغلك .. وصحتك قبل سقمك .. وحياتك قبل موتك ) رواه الحاكم .
• وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : ( إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً – فارغاً - لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ) ..
• وقال الحسن البصري - رحمه الله تعالى- : ( أدركت أقواماً كان أحدهم أشح على وقته منه على درهمه ).
• نملك نحن العرب والمسلمون طاقات في أيدينا لا ندركها ولا نستثمرها الاستثمار الأمثل .. منها طاقة الفراغ ( العطلة الصيفية ) ..
فالإسلام جعل صاحب طاقتي الفراغ والصحة مغبون لأنه يملك وقتاً كافيا لينجز ما لا يستطيع أصحاب المشاغل فعله " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " .. فالعطلة الصيفية طاقة معطلة عند كثير من الناس فهو يقضيها دونما استفادة
• يقول ابن الجوزي " رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمن دفعاً عجيباً إن طال الليل فبحديث لا ينفع .. وإن طال النهار فبالنوم أو في الأسواق .. ورأيت النادرين قد فهموا معنى الوجود "
• ومع لهيب الصيف نجد أن الإنتاجية لدى الفرد تتناسب تناسباً عكسياً مع درجة الحرارة .. فما أن تبدأ العطلة الصيفية إلا وتجد الفوضى تعم الأوقات وتهدر الغالي والنفيس من الأعمار بحجة الترفيه عن النفوس .. ولو دققنا وتفحصنا ما نقوم به لوجدنا أننا نقوم ببيات صيفي لا يمت للترفيه الإيجابي بشيء ..
فالإسلام حريص كل الحرص على الأوقات والأعمار .. ونبه على ذلك في مواضع كثيرة في الكتاب والسنة .. فينبغي علينا أن نحرص على إقامة السنة النبوية في أوقاتنا كما نطالب بها في كل حياتنا ..
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً .. فجعل لها نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها وشدة ما تجدون من الحر من سمومها ) متفق عليه .. فتذكر أخي شدة الحر في الصيف بشدة جهنم والعياذ بالله من ذلك كله .. فربط المشاهد الدنيوية بالآخرة ليزيد المرء إيماناً على إيمانه.

• وعلى الرغم من أن الإسلام أكد على الوقت وأهميته إلى أنه لم ينسَ حاجات الإنسان إلى الراحة والاستجمام والترويح عن النفس
فقد لَقِيَ أبو بكرٍ رضي الله عنه حنظلةَ الأُسيدي فقال لـه : كيف أنت يا حنظلة ؟ قال : قلت : نافق حنظلة .. قال : سبحان الله ! ما تقول ؟! .. قال قلت : نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكِّرُنا بالنار والجنة حتى كأنّا رأي عين فإذا خرجنا من عندِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسْنا الأزواجَ والأولادَ والضّيعاتِ فنسينا كثيراً . قال أبو بكر : فوالله إنا لنلقى مثل هذا .. قال حنظلة : فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلتُ : نافق حنظلة يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما ذاك ؟! .. قال حنظلة .. قلت : يا رسول الله نكون عندك تذكرُنا بالنار والجنة حتى كأنّا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسْنا الأزواجَ والأولادَ والضيعاتِ - نسينا كثيراً - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إنْ لو تدومون على ما تكونون عندي ، وفي الذِّكر ، لصافحتكم الملائكة على فرشكم ، وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعةً وساعة . ثلاث مرات . رواه مسلم .
• ويقول ابن الجوزي رحمه الله: (ولقد رأيت الإنسان قد حُمّل من التكاليف أمورًا صعبة، ومن أثقل ما حُمّل مداراة النفس وتكليفها الصبر عما تحب وعلى ما تكره، فرأيت الصواب قطع طريق الصبر بالتسلية والتلطف للنفس ) .

• ها هي الإجازة الصيفية الكبرى على الأبواب .. وهاهي الاختبارات النهائية قبلها قد طرقت دور أولي الألباب .. فلكل مجتهد نصيب .. والفوز لكل طالب نجيب .. فمن زرع الخير طوال العام آن له أن يحصد ثمار ذلك الزرع نجاحاً وتوفيقاً .. وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان .. هذه هي الحياة عمل بلا حساب ثم الآخرة حساب بلا عمل .. فحاسب نفسك أيها الكريم قبل أن تحاسب .. وزن عملك قبل أن يوزن عليك .. وتذكر يوم العرض على ربنا - جل وعلا - للفصل والحساب .. فاغتنم هذه الأيام بالعمل الصالح والعلم النافع .. واعرض عملك وقولك على كتاب ربنا وسنة نبينا - عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام - ..



منقووووول للأمانه العلمية
عبد الفتاح السقا

الخميس، 10 فبراير 2011

رسالة المسجد فى الوضع الراهن




د/عبد الرحمن البر أستاذ الحديث جامعة الأزهر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد؛
فيا علماء الأمة ها هو شعبنا الحر الكريم يأخذ أمره بيده، وينفض عن نفسه أسباب المهانة التى حاول النظام البائد الفاسد تكريسها، بل ها هو شعبنا البطل بكل طوائفه وأعماره يتصدى بمنتهى الوعى لكل محاولات الالتفاف على حركته السلمية البيضاء، ويبطل كل محاولات الخداع المكشوف التى يحاول أزلام النظام البائد القيام بها، وينتبه بمنتهى الذكاء والإيجابية لمحاولات النظام المخلوع إثارة الفوضى والفتنة من خلال التفريغ الأمنى وإطلاق البلطجية وأرباب السوابق لترويع الآمنين من شعبنا الكريم وتجويعهم، على أمل أن ينصرف الشعب عن مطالبه الواضحة العادلة إلى تأمين أشخاصهم وبيوتهم والجرى وراء لقمة عيشهم، فأنشأ شباب الأمة اللجان الشعبية المباركة لحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة وأداء واجب البر والخدمة الاجتماعية، وتجاوب الشعب معهم تجاوبا رائعا، وكان للعلماء وأئمة المساجد دورهم الكبير فى تنظيم هذه العملية الرائعة، ولا يزال أمام المساجد والعلماء دور عظيم لاستكمال هذه المهمة، يتلخص معظمه فيما يلى :
1. لابد للعلماء من توعية جماهير الشعب بهذه الحركة السلمية وأهدافها المشروعة، ووجوب التعاون معها، باعتبار ذلك من أهم أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، بل من أفضل صور الجهاد، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" وما دامت الأمة تقوم بهذا الواجب فهى محل لنصر الله وتأييده إن شاء الله.
2. لابد للعلماء من توعية الشباب القائمين بمهمة الحماية للمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بأهمية الدور الذى يقومون به، وتذكيرهم بحديث النبى صلى الله عليه وسلم أن إحدى العينين اللتين لا تمسهما النار : "عين باتت تحرس فى سبيل الله"، وأنهم بهذا العمل قد أدوا عملا عظيما ووقع أجرهم على الله، والله لا يضيع أجر المحسنين .
3. لابد للعلماء من التذكير المستمر بحرمة الدماء والأموال العامة والخاصة كحرمة الكعبة فى يوم الحج الأكبر كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى بلدكم هذا فى شهركم هذا"
4. على العلماء أن يقودوا عملية البر والخدمة المجتمعية المستمرة لهذه الجهود ويجعلوا المساجد منطلق هذه الحركة المباركة ويكونوا فى مقدمة الصفوف باعتبارهم محل ثقة الأمة وتقدير الناس والقدوة فى كل بذل وتضحية، ولا مجال للتقاعس أو التردد فى أداء هذه المهمة، مع تقديم المواعظ المستمرة والتوجيه الشرعى المستمر عقب الصلوات والقنوت فى الصلاة حتى تنجلى هذه الغمة ويأتى فرج الله القريب .
5. على العلماء توعية جماهير الأمة بصعوبة الظرف الذى نعيش فيه، وأن من الواجبات المهمة عدم التزاحم على تخزين الأطعمة والاحتياجات حتى لا تحصل فوضى فى هذا الظرف، وعلى العلماء تنمية معانى التكافل الاجتماعى فيما بين شباب وأسر الأحياء التى يقيمون فيها والعمل على حسن توزيع الاحتياجات على الأسر والبيوت بشكل جيد ومنظم وتفعيل كل صور البر والعمل الخيرى فى المجتمع .
والله أسأل التوفيق لعلماء الأمة فى أداء مهمتهم والقيام بدورهم العظيم الذى تنتظره الأمة منهم باستمرار .


منقول


عبد الفتاح السقا

الاثنين، 7 فبراير 2011

وزير الأوقاف الجديد


تأيدا منه لثورة الغضب

قرر الدكتور عبد الله الحسينى وزير الأوقاف تخصيص مليون جنيه من ميزانية "البر" لتقديمها كإعانات إنسانية عاجلة للمواطنين من متضررى أحداث الاحتجاجات الحالية التى تمر بها مصر، يبدأ صرفها الشهر القادم، ويستفيد منها طلاب الجامعات والمرضى وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة.وأوضح الحسينى، فى بيان صحفى أصدره صباح اليوم، أن الهدف من الإعانة المساهمة فى تخفيف العبء عن كاهل المواطنين ورفع الآثار الاقتصادية السيئة التى خلفها توقف المصالح فى الفترة الماضية.كما أشار إلى أن الوزارة تدرس زيادة ميزانية الإعانات السنوية، والتى تبلغ 20 مليون جنيه فى الوقت الحالى، لتتمكن من رفع قيمة الإعانات التى تقدمها للمواطنين، والاستمرار فى تنفيذ رسالتها فى التواصل مع المجتمع ورفع مستوى معيشته.
اليوم السابع بتصرف
عبد الفتاح السقا

الثلاثاء، 4 يناير 2011

مسابقة الأئمة عشرون ألف جنيه رشوة القبول فيها هل هذا معقول؟؟؟!!!!!!


هل تتدخل الواسطة فى اختيار الإئمة فى مسابقة الإئمة الحالية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل صحيح ما تردد على ألسنة سماسرة الرشاوى المنتشرين
فى الإدارات أن تسعير الرشوة للمسابقة الحالية عشرون ألف جنيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عبد الفتاح السقا

السبت، 9 أكتوبر 2010



الجار قبل الدار.. مقولة شائعة بين الناس، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار، والجار الصالح من السعادة.
فضل الإحسان إلى الجار في الإسلام :
لقد عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه". وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)[النساء:36].
وانظر كيف حض النبي صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى الجار وإكرامه: "...ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". وعند مسلم: "فليحسن إلى جاره".
بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه".
والذي يحسن إلى جاره هو خير الناس عند الله: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".
من هو الجار؟
الجار هو مَن جاورك، سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا، وأما حد الجوار فقد تعددت أقوال أهل العلم في بيان ذلك الحد، ولعل الأقرب – والعلم عند الله – أن ما تعارف عليه الناس أنه يدخل في حدود الجوار فهو الجار. والجيران يتفاوتون من حيث مراتبهم،فهناك الجار المسلم ذو الرحم ، وهناك الجار المسلم ، والجار الكافر ذو الرحم ،والجار الكافر الذي ليس برحم ،وهؤلاء جميعا يشتركون في كثير من الحقوق ويختص بعضهم بمزيد منها بحسب حاله ورتبته.
من صور الجوار:
يظن بعض الناس أن الجار هو فقط من جاوره في السكن، ولا ريب أن هذه الصورة هي واحدة من أعظم صور الجوار، لكن لا شك أن هناك صورًا أخرى تدخل في مفهوم الجوار، فهناك الجار في العمل، والسوق، والمزرعة، ومقعد الدراسة،... وغير ذلك من صور الجوار.
من حقوق الجار:
لا شك أن الجار له حقوق كثيرة نشير إلى بعضها، فمن أهم هذه الحقوق:
1- رد السلام وإجابة الدعوة:
وهذه وإن كانت من الحقوق العامة للمسلمين بعضهم على بعض، إلا أنها تتأكد في حق الجيران لما لها من آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة.
2- كف الأذى عنه:
نعم فهذا الحق من أعظم حقوق الجيران، والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الجار أشد التحذير وتنوعت أساليبه في ذلك، واقرأ معي هذه الأحاديث التي خرجت من فم المصطفى صلى الله عليه وسلم:
· "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: مَن لا يأمن جاره بوائقه".
· ولما قيل له: يا رسول الله! إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها. قال: "لا خير فيها، هي في النار".
"لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بوائقه".
· وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه أذى جاره. فقال: "اطرح متاعك في الطريق". ففعل؛ وجعل الناس يمرون به ويسألونه. فإذا علموا بأذى جاره له لعنوا ذلك الجار. فجاء هذا الجار السيئ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو أن الناس يلعنونه. فقال صلى الله عليه وسلم: "فقد لعنك الله قبل الناس".
3- تحمل أذى الجار:
وإنها والله لواحدة من شيم الكرام ذوي المروءات والهمم العالية، إذ يستطيع كثير من الناس أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)[المؤمنون:96]. ويقول الله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)[الشورى:43]. وقد ورد عن الحسن – رحمه الله – قوله: ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى.
4- تفقده وقضاء حوائجه:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم". وإن الصالحين كانوا يتفقدون جيرانهم ويسعون في قضاء حوائجهم، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبعث بها إلى جاره، ويبعث بها الجار إلى جار آخر، وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور حتى ترجع إلى الأول.
ولما ذبح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما شاة قال لغلامه: إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي. وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منكِ بابًا".
5- ستره وصيانة عرضه:
وإن هذه لمن أوكد الحقوق، فبحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره فينبغي أن يوطن نفسه على ستر جاره مستحضرًا أنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة، أما إن هتك ستره فقد عرَّض نفسه لجزاء من جنس عمله: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت:46].
وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في الجاهلية، يقول عنترة:
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي.. ... ..حتى يواري جارتي مأواها
وأما في الإسلام فيقول أحدهم:
ما ضـر جاري إذ أجاوره ألا يـكــون لبـيـته ســــتـر
أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر
وأخيرًا فإننا نؤكد على أن سعادة المجتمع وترابطه وشيوع المحبة بين أبنائه لا تتم إلا بالقيام بهذه الحقوق وغيرها مما جاءت به الشريعة، وإن واقع كثير من الناس ليشهد بقصور شديد في هذا الجانب حتى إن الجار قد لا يعرف اسم جاره الملاصق له في السكن، وحتى إن بعضهم ليغصب حق جاره، وإن بعضهم ليخون جاره ويعبث بعرضه وحريمه، وهذا والله من أكبر الكبائر. سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ ". عدَّ من الذنوب العظام: "أن تزاني حليلة جارك".
نسأل الله أن يعيننا والمسلمين على القيام بحقوق الجوار.. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

منقول للفائدة

عبد الفتاح السقا

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

تُوفى أبى



تُوفى أبى
اللهم اغفر له وارحمه يا رب العالمين
اللهم انى أتوسل اليك بكل عمل صالح فعلته ابتغاء مرضاتك مخلصا لك فيه أن ترحم والدى وتسكنه فسيح جناتك واغسله يا رب من ذنوبه بالماء والثلج والبرد ونقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
لله ما أعطى ولله ما أخذ ولا نقول الا ما يرضى ربنا وانا لله وانا اليه راجعون
كأنه حلم أن ترى أعز الناس يموت أمام عينيك وأنت لاتملك له شيء تفقده فى الحياة الدنيا لكن اللقاء قريب فى الأخرة الهم أمين فى جنات النعيم على سرر متقابلين
يحتاج الإنسان أن يعاين بين فترة وأخرى أحوال المرضى حتى لاينسى قدره وحتى لايطغى ويأمن مكر الله وحتى يعلم كم هو ضعيف و حتى يقدر نعمة الله عليه فى صحته.
كم بلع الإنسان من الطعام ولم يتفكر فى نعمة البلع .وحينما يرى من يصل الطعام اليهم عن طريق خرطوم لأنه يعجز عن البلع ليس فى قدرته أن يمضغ الطعام ويبلعه ونحن ليل نهار نمضغ بلا توقف ونبلع ودون تدبر واستشعار مقدار نعمة الله على الإنسان فى هذا الأمر الهين ومتى توقف الإنسان عن التنفس فمن يوم أن صفعته القابله الى يومه وهو يتنفس دون توقف ولو لساعة جهاز يعمل بقدر عمر الإنسان ستون أو سبعون وقد يصل الى المائة دون توقف أو صيانة وأيضا دون تدبر لمقدار نعمة الله فى التنفس ربما لايدركها الإنسان الا بعد أن يرى مريضا يتنفس من خلال جهاز للتنفس .
ان نعم الله علينا عظيمة لكننا نغفل عنها وما ذاك إلا لعدم تدبرنا فى نعم الله علينا
فاللهم اجعلنا لك من الذاكرين ولنعمك من الشاكرين واختم لنا بخاتمة السعادة اجمعين

عبد الفتاح السقا

السبت، 28 أغسطس 2010

فرحة العيد نجهز لها فى العشر الأواخر


ليس العيد لمن لبس الجديد ولكن العيد لمن فاز برحمة الله ومغفرته والعتق من النار

ليس هناك فرحة تعدل رضا الإنسان عن نفسه وشعوره برضى الله عليه

من أراد الفرحة فليسعد نفسه بالطاعة فى العشر الأواخر

اغتنمها واجعلها سبب فى الفرحة الكبرى

عبد الفتاح السقا